ناصر فهمى محمد غنيم - يكتب
هل هناك من يهمه الامر؟
مجرد ملاحظات ........ ومجرد إقتراح
الملاحظة الاولى :
فى معظم المناطق بالقاهرة وخاصة المناطق الشعبية
والعشوائية تبدا الدروس الخصوصية من الصف الاول
الابتدائى ، وتتدرج المعاناة المالية للاسر المصرية من
متوسط 150 جنيها شهريا للتلميذ فى الصف الاول الابتدائى
الى متوسط 300 جنيها للتلميذ فى السادسة ابتدائى ،
وتاخذ فى الارتفاع خلال المرحلة الاعدادية حتى تصل الى
متوسط 500 جنيها شهريا فى الشهادة الاعدادية ، وتواصل
الارتفاع فى المرحلة الثانوية الى متوسط 800 جنيها شهريا
فى الشهادة الثانوية ، طبعا هذا متوسط اسعار الدروس
الخصوصية للمواد التى تدرس باللغة العربية ، اما بالنسبة
للطلبة الذين يدرسون المواد باللغة الانجليزية فحدث ولا
حرج فقد يصل متوسط اسعار الدروس الخصوصية فى
الثانوية العامة مثلا من 3000-4000 جنيها للطالب الواحد
شهريا .
الملاحظة الثانية :
حجة السادة المعلمين الافاضل انهم يسعون لتعويض فرق
الدخل المتدنى مع مستوى الاسعار المرتفع ، فما كان منهم
بدلا من السعى لزيادة الدخل للضعف مثلا الى التوحش فى
الدروس الخصوصية ليلا ونهارا والبخل المتعمد فى اعطاء
حصص المدرسة حقها والاهمال فى متابعة الطلبة داخل
المدارس حتى ان معظم ابناءنا لاتذهب الى المدارس فى
الشهادتين الاعدادية والثانوية رغم تحذيرات مديرى المدارس
والنظار والذى ينتهى الى فصل البعض واعادة القيد لان
هؤلاء يعلمون بالانفلات وعدم الانضباط من جانب السادة
المعلمين .
الملاحظة الثالثة :
هى تصريح السيد الفاضل وزير التربية والتعليم فور تعيينه
بانه يطلب من السادة المعلمين بان يعطوا الدروس
الخصوصية بعد الظهر ، منتهى الحزم وكأن سيادته يعطيهم
رخصة وشرعية لهذه الدروس دون ان يضع فى اعتباره على
الاقل مكابدة اولياء الامور فى توفير ثمن هذه الدروس فضلا
عن المساؤى الاخرى من بينها ضياع صورة المربى والمعلم
الفاضل امام الناشىء حيث يروه فى صورة مادى لايراعى
الظروف الصعبة للمجتمع الذى يعيش فيه ومكابدة الناس
لقاء لقمة العيش ، وهنا نريد من هم اكثر منا دراية ان
يخبرونا لو كان هذا الوزير الفاضل فى دولة تراعى المواطن
وتسعى فى تلبية احتياجاته كيف ستعامله على هذا
التصريح .
الاقتراح :
المشكلة اذن لها ثلاثة وجوه من الناحية المادية على الاقل
وهى :
1- المدرس الذى يشكو من ضعف الدخل ، ويركز على
الدروس الخصوصية دون اعتبار الى الدخل المتواضع لمعظم
الاسر المصرية .
2- اولياء الامور الذين يضطرون الى عمل الكثير فى سبيل اعطاء اولادهم هذه الدروس والتى تصل الى حد التداين
والاقتراض وفى حالات كثيرة الى مد اليد وطلب المساعدة .
3- الحكومة وامكانياتها المحدودة والتى استكفت بتطبيق
الحد الادنى للاجور ، ولانظر الى الاسر المعدمة .
والحل بمنتهى البساطة اذا كان من الضرورى ان يكون لهذا
المعلم النصيب الاكبر من الدخل فى المجتمع ، واذا كانت
الدولة تريد الا تتحمل وزر زيادة دخل هذا المعلم الفاضل ،
واذا كان من الضرورى ان يضحى اولياء الامور حتى يجد
اولادهم المدرسة الجيدة والتعليم الجيد داخل هذه المدرسة
دون اهدار لوقت غير الوقت الذى تقرره وزارة التربية
والتعليم ، فهناك حل يمكن ان يعدل على الوجه الذى يفيد
الجميع وسيتكلفه اولياء الامور ويستفيد منه المعلمين
والحكومة معا وتنظم توزيعه الحكومة وهذا الحل هو :
1- يدفع ولى الامر عن كل تلميذ فى المرحلة الابتدائية مثلا
100 جنيها شهريا .
2- يدفع ولى الامر عن كل تلميد فى المرحلة الاعدادية مثلا
200 جنيها شهريا .
3- يدفع ولى الامر عن كل طالب فى المرحلة الثانوية مثلا
300 جنيها شهريا .
يمكن تعميم هذا النظام على مستوى التعليم الجامعى مثلا
يدفع الطالب فى كلية كذا 500 جنيها شهريا ، وكلية كذا 600
جنيها شهريا ، وهكذا ...
وفى هذه الحالة يتيسر للحكومة توفير الاموال لبناء المدارس وتجهيزها والقضاء على الكثافات العالية فى
الفصول ، وزيادة اجور السادة المعلمين للتفرغ للدراسة فى
المدارس واعطاء كل اهتمامهم واخلاصهم داخل الفصول ،
واخيرا التيسير على اولياء الامور حيث ان كلفة تعليم
اولادهم تعليم جيد وبدون اهدار الوقت والجهد ستكون
بالفعل اقل كثيرا عما يتكبدوه الان .
ولتصبح الحكومة فى موقف تستطيع من خلاله محاسبة كل
من يتجرأ ويعطى درسا خصوصيا على الاقل خلال فترة
لاتقل عن عشر سنوات ، وفى حالة نمو الوعى والتقدم فى
المجتمع فليحتكم كل الى حاجاته بكل حرية .
ناصر فهمى محمد غنيـــــــــــم
0 التعليقات :
إرسال تعليق