الاثنين، 7 مارس 2016

أمى ... بقلم جاسر محمد ... تحياتي جدو عبدو




أمى ... 

بقلم جاسر محمد 



********

ياسين شاب يافع جميل 

الملامح مهندس ناجح

أحبته بنت صاحب الشركه 

ورغم فارق المستوى

وافق أبيها على الخطوبه 

ولكن كانت هناك تعليقات

على والدته فكانت كلما 

خرجت معهم فى مناسبات

تتلاشها العروس وتطلب 

من خطيبها بأن تتنحى جانبا

فهى ليست على نفس المستوى الإجتماعى

عاشت أم ياسين بعد وفاة والده

له ولأخواته البنات الصغار

ورغم فرحه الأم لزواج أبنها الا

أنها تشعر بالغثه فى قلبها

جاء ميعاد الدخله وفى قاعه كبيرة

فى أجمل فندق بالمدينه

بدأ حفل الزفاف وأثناء 

دخول المعازيم طلبت العروس

من الأمن عدم دخول الأم 

وأخوات العريس لوجود وزراء

وأغنياء البلد فى هذا الحفل 

وحجزت لهم ترابيزة على حمام السباحه

علم ياسين بالأمر فذهب وأدخل 

أمه وأخواته للفرح وعلى موسيقى

هادئه بدأ العروسين يتمايلوا 

على أنغامها ويهمس ياسين أجمل

الكلمات وهو يراقص حبيبته 

ويصف لها عشقه الأبدى لها

وتوقفت الموسيقى وذهبا لمكان

المخصص لهما ووقفا ليحيوا

المعازيم وتقدم المعازيم لأخذ 

الصور التذكاريه مع العروسين

وتقدمت أم ياسين بجانب ولدها

لتبارك له وتأخذ صورة معه

رفضت العروس وطلبت من ياسين

بأن ينزل والدته بجانب أخواته

حاول تهدئتها لكنها صممت على 

ذالك ألتفت ياسين الى والدته

وطبع على يديها قبله وقال لها أمى 

اذهبى واجلسى بجانب أخواتى

نظرت اليه أمه فى حسرة وعيونها

تتزاحم عليها الدموع أهذا ولدى

الذى ربيته وسهرت عليه السنين 

سرحت لحظات ولكن صوت الأبن

قتل روحها عندما أمرها بأن تذهب 

دون ان تتصور معه وهى مكسوفه مماحولها ونزلت

الأم وهى تريد أن تنشق الأرض 

وتبلعها وكأنها عاريه تتلفت حولها 

تذكرت أبنها عندما كان

صغيرا لايفارق حضنها وعندما كبر

كانت بجانبه حتى صار شابا

يافعا كل الأيام والسنين والحرمان 

تزاحمت أمامها وشقى السنين راح هبائا

وهى الأم متوجهه الى الترابيزة 

ويكاد قلبها يتوقف من الحزن

شاور الأبن للموسيقى بأن تتوقف 

وأخذ الميكروفون وقال :ـــ

أيها النااس زوجتى ترفض وجود أمى 

فمن منكم يشترى أمى ؟؟؟

من يشترى أمى ..... من يشترى أمى

لم يجيب أحد وساد الصمت المكان

فقال مرة أخرى :ــــــــ 

من يشترى أمى ...... من يشترى أمى

فذهب الى أمه وكل الناس 

ينظرون فى تعجب !!!!!!!!!!!!!!

وأخذ يلف حولها وعيون أمه تبكى 

وهو عيونه أمتلئت بالدموع

وردد مرة أخرى ... من يشترى أمى ..... من يشترى أمى

فنظر لأمه وقال لها أمى لا أحد يريدك 

لا أحد ياأمى سيشتريكى 

بلا أنا ياأمى سأشتريكى.. سأشترى تعب السنين

ونزل على قدم أمه وقبلها وامسك 

بقدميها وقال أنتى لى ياأمى 

يامن ضحت لأكون اليوم هكذا

سامحينى وأخذها بين أحضانه 

فألتفت أخواته حوله ونظر

الى عروسه ووالدها وقال اليوم 

فرحى بأنى رديت قلب أمى

وشاور للعروس من بعيد وكأنه 

لايعرفها من قبل وأخذ أمه ورحل

يقول الرسول الكريم : 

أحب الناس الى صحبه العبد ... أمك .. ثم .. 

أمك ... ثم .. أمك ... ثم .. أبيك

صدقت يارسول الله 

......... 

بقلم جاسر محمد


 ,,,,,,,,,,
اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي